Skip to content

التمذهب – دراسة نظرية نقدية المسألة الرابعة: تقسيم ابنه كمال باشا

التمذهب – دراسة نظرية نقدية

خالد الرويتع

Printed page ٢/ ٩٢٩

وَجَدَ في مؤلفاتِ الحنفيةِ قولَهم: "كذا في تخريجِ الرازي"، فَفَهِمَ مِنْه ابنُ كمال أنَّ وظيفةَ الرازي هي التخريجُ فقط (١).

رابعًا: جَعَلَ ابنُ كمال باشا أبا الحسين القدوري، والمرغيناني (صاحب الهداية) مِن الطبقةِ الخامسةِ: (طبقة أصحاب الترجيح من المقلِّدين).

وتُعُقِّب ذلك، بأنَّ أبا الحسين القدوري أعلى كعبًا في الفقهِ، وأطول باعًا مِنْ بعضِ مَنْ ذكرهم ابنُ كمال في الطبقةِ الثالثةِ - كالسرخسي والبزدوي وقاضي خان - فكيفَ يُعدّ هؤلاءِ مِن المجتهدين في المسائلِ، ولا يعدُّ القدوري منهم؟ ! (٢).

وكذلك المرغيناني (صاحب الهداية) كيفَ تنزلُ مرتبته عن مرتبةِ قاضي خان؟ ! مع أنَّ المرغينانيَّ أقدرُ على الاجتهادِ منه (٣).

يقولُ عبدُ الحي اللكنوي عن المرغيناني: "له في نقدِ الدلائلِ، واستخراجِ المسائل شأنٌ أفي شأنٍ، فهو أحقُّ بالاجتهادِ في المذهبِ، وعدُّه من المجتهدين في المذهبِ إلى العقلِ السليمِ أقربُ" (٤).

خامسًا عدَّ ابنُ كمال أبا البركات النسفي (صاحب الكنز) من الطبقةِ السادسةِ (المقلِّدين القادرين على التمييز بين الأقوى والقوي والضعيفِ، وظاهرِ المذهبِ وظاهرِ الروايةِ والروايةِ النادرةِ ... ).