التمذهب – دراسة نظرية نقدية
هذه الأقسام السبعة، ولا يستلزمُ مِنْ ذلك أنْ لا يكون الرجلُ يتولى جميع هذه الوظائف، أو بعضها في وقتٍ واحدٍ ... لذا ذكروا أبا جعفر الطحاوي ﵀ أهل (١) الاجتهاد في المسائل، ثم عدّه بعضُهم مِنْ أصحابِ التخريجِ" (٢).
ومع وجاهة ما قاله الشيخ محمد العثماني، إلا أنَّ بعضَ النقدِ - كما سيأتي بعد قليل - موجَّه إلى تداخلِ بعضِ الطبقاتِ، هذا من جهة.
ومن جهة أخرى: فإنَّ ابنَ كمال باشا قد نَعَتَ جملةً مِن الفقهاءِ بأنّ مِنْ شأنِهم كذا، ولا يقدرون على كذا (كما في الطبقةِ السابعة) ممَّا يعني أنَّهم عنده مِنْ أهلِ تلك الطبقةِ، دونَ غيرِها مِن الطبقاتِ (٣).
الموقف الثاني: موقف المنتقدين لتقسيم ابن كمال باشا.
انتقدَ جمعٌ مِنْ علماءِ المذهبِ الحنفي تقسيمَ ابنِ كمال، ومِنْ هؤلاءِ: شهابُ الدّينِ المرجاني (٤)، فقد جَرَحَ التقسيمَ، وعلَّق على ثناءِ تقيّ الدين التميمي على التقسيم بأنَّه "تقسيمٌ حسنٌ جدًّا" (٥)، فقالَ: "بلْ هو بعيدٌ عن الصحةِ بمراحل، فضلًا عن حسنِه جدًّا، فإنَّه تحكماتٌ باردةٌ، وخيالاتٌ