ويقولُ أبو إسحاقَ الشاطبي: "إنَّ كلَّ خلافٍ واقعٍ لا يستمر أنْ يُعَدّ في الخلافِ؛ لما تقدم من أن الفرقَ الخارجة عن السنةِ حين لم تجمعْ بين أطرافِ الأدلةِ، تشابهتْ عليها المآخذُ، فضلّتْ، وما ضلّتْ إلا وهي غيرُ معتبرةِ القولِ فيما ضلّتْ فيه، فخلافُها لا يُعَدُّ خلافًا، وهكذا ما جَرَى مجراها في الخروجِ عن الجادّةِ" (١).
الخامس: دعوى اتصالِ فقهِ هذه المذاهبِ بالسلفِ، واتباعهم لإمامٍ من أئمةِ السلفِ، دعوى مردودة.
فمثلًا: يقولُ تقيُّ الدين بنُ تيمية عن المذهبِ الرافضي: "مبنى مذهبِ القومِ على الجهلِ والكذبِ والهوى، وهم وإنْ كانوا يدّعون اتِّباع الأئمةِ الاثنى عشر في الشرائعِ" (٢).
ويقولُ أيضًا عنهم: "وقد اتفقَ عقلاءُ المسلمين على أنَّه ليس في طائفةٍ مِنْ طوائف أهلِ القِبلةِ أكثرُ جهلًا وضلالًا وكذبًا وبِدَعًا، وأقربُ إلى كلِّ شرٍّ، وأبعد عن كلِّ خيرٍ مِن طائفتِه" (٣)، يعني: طائفةَ ابن مطهر الحلي (٤)، وهي: الرافضة.