Skip to content

التمذهب – دراسة نظرية نقدية المبحث الثالث: التمذهب بغير المذاهب الأربعة

التمذهب – دراسة نظرية نقدية

خالد الرويتع

Printed page ٢/ ٨٨٤

أمَّا إنْ كان المتمذهبُ غيرَ متأهلٍ لمعرفةِ الراجح، فعليه ترك مذهبه بالكليةِ.

خامسًا: لو أرادَ شخصٌ أنْ يتمذهبَ بمذهب فقهي لإحدى الفرقِ المبتدعةِ، فلتمذهبِه صورتان:

الصورة الأولى: أنْ يأخذَ بالمذهبِ، بحيثُ يعتقدُ ما يعتده أربابُ المذاهبِ من البدعة.

فهذا لا ريبَ في منعِه وتحريمِه.

الصورة الثاني: أنْ يأخذَ بالمذهب، وهو تاركٌ لاعتقاداتِهم، ويكتفي بالفقهِ وأصولِه.

وسأبيّن حكم هذه الصورة بعد قليلٍ.

سادسًا: لم أقفْ - فيما رجعتُ إليه من مصادر - على من نصَّ على حكمِ التمذهب بالمذاهب الفقهيةِ لفرق المبتدعةِ؛ ولعل السبب في عدم اهتمامِ العلماءَ ببيانِ حكمَ التمذهبِ بها هو أن اهتمامَهم منصب على الردِّ على عقائدِهم المنحرفةِ، وفي هذا غُنْيَةٌ عن الحديثِ عن حكمِ التمذهب بمذاهبِهم الفقهيةِ؛ لأنَّه إذا بَطَلَتْ آراءُ المذهبِ العقديةِ، فبطلانُ الفقَهِ وأصولِه تبعٌ.

سابعًا: أنبّه إلى أمير مهمٍ، وهو أنَّه قد يُفْهَم مِنْ صنيعِ بعضِ المتأخرين الذي دعو إلى التقريبِ بين أهلِ السنةِ والشيعةِ، إقرارهم جوازَ التمذهبِ بمذاهبِهم (١).

ثامنًا: الذي يترجح عندي في الصورة الثانية هو المنعُ وعدمُ الجوازِ؛ وذلك للآتي: