التمذهب – دراسة نظرية نقدية
القليل؛ لأنَّ تعيينَ مذهبٍ بعينِه تستلزمُ دراسةَ أقوالِه العقدية، وأصولِه الفقهية، وهذا خارجٌ عن بحثي:
أولًا: مَنْ مَنَعَ التمذهبَ بأحدِ المذاهب الفقهيةِ الأربعة، فإنَّه يمنعُ التمذهبَ بمذهبٍ فقهي للفرق المبتدعة؛ لأنَّ الأدلةَ التي استدلوا بها تعمُّ التمذهبَ بأيِّ مذهب دون استثناءٍ (١).
ثانيًا: كلُّ مَنْ لا يجوّز التمذهبَ بغيرِ المذاهبِ الفقهيةِ الأربعة - إمَّا لأنَّ الحق لا يعدوها، وإمَّا لأن أئمة المذاهب الأربعة هم الذين حفظوا فقه الصحابة، دون غيرِهم (٢) - فإنَّه لا يجوّزُ التمذهبَ بالمذاهبِ الفقهيةِ لفرقِ المبتدعةِ.
ثالثًا: يمكنُ تقسيمُ المذاهبِ في القسم الثالث قسمين:
القسم الأول: مذاهب واقعة في بدعة مكفرة.
القسم الثاني: مذاهب واقعة في بدعة مفسقة غير مكفرة.
القسم الأول: مذاهب واقعة في بدعة مكفرة.
لا يجوزُ التمذهبُ بمذهبٍ يقرّرُ بدعة مكفرة، والقولُ بعدمِ الجوازِ أمرٌ بدهي؛ لخروجِها عن دائرةِ الإسلامِ، ولانتفاءِ وصفِ الأمةِ المسلمةِ عنها (٣).