Skip to content

التمذهب – دراسة نظرية نقدية المبحث الثالث: التمذهب بغير المذاهب الأربعة

التمذهب – دراسة نظرية نقدية

خالد الرويتع

Printed page ٢/ ٨٦٣

المذهبُ الشافعيُّ في الشامِ، انتقل أهلُه إليه، ولمَّا ظَهَرَ المذهبُ المالكي في الأندلسِ، انتقلَ أهلُه إليه (١).

ولم يدوِّن الإمامُ الأوزاعيُّ مذهبَه، ولم يدوّن تلاميذُه آراءَه، ولم يهتموا بنشرِ مذهبِه (٢)، ولذا لم يُكتبْ لمذهبِه البقاءُ (٣).

يقولُ القاضي عياض: "غَلَبَ مذهبُ الأوزاعي على الشامِ، وعلى جزيرةِ الأندلس أولًا، إلى أنْ غَلَبَ عليها مذهبُ مالكٍ بعد المائتين، فانقطعَ منها" (٤).

ويقولُ تقيُّ الدين بن تيمية: "ما زالوا - أيْ: أهل الشام - على مذهبِه - أي: مذهب الأوزاعي - إلى المائةِ الرابعة، بلْ أهلُ المغربِ كانوا على مذهبِه قبلَ أنْ يدخلَ إليهم مذهبُ مالكٍ" (٥).

ويقولُ شمسُ الدّينِ الذهبي: "كان أهلُ الشامِ، ثمَّ أهلُ الأندلسِ على مذهب الأوزاعي مدةً مِن الدهرِ، ثمَّ فَنِيَ العارفون به، وبقي منه ما يُوجدُ في كتَبِ الخلافِ" (٦).