Skip to content

التمذهب – دراسة نظرية نقدية المبحث الثاني: التمذهب بأحد المذاهب الأربعة الفقهية المشهورة

التمذهب – دراسة نظرية نقدية

خالد الرويتع

Printed page ٢/ ٨٤٢

برأيه، ثم يجدُ مَنْ هو أعلم منه برسول الله ﷺ، فيترك قولَه ذلك، ثم تمضي الأتباعُ) (١).

وجه الدلالة: أنَّ عبد الله بن عباس ﵄ بيَّن أنَّ الويلَ لكاتب رأي العالمِ والآخذِ به؛ لأنَّ العالمَ قد يُغيّرُ رأيه إذا بلغَه دليلٌ يخالفُ قولَه الأولَ، وقد يبقى بعضُ أتباعِه على رأيه الأولِ المخالفِ للدليلِ (٢).

الدليل الثالث عشر: يقولُ عبدُ الله بن مسعودِ ﵁: (لا يقلدنَّ أحدُكم دينَه رجلًا إنْ آمنَ آمنَ، وإنْ كَفَرَ كَفَرَ؛ فإنَّه لا أسوةَ في الشرِّ) (٣).

مناقشة الدليل الثالث عشر: أنَّ في أثرِ عبد الله بن مسعود ﵁ ضعفًا (٤).

ويمكن أن يضاف إلى المناقشة وجهان آخران:

الوجه الثاني: وَرَدَ الأثرُ بلفظٍ آخر - وقد تقدم ذكرُه في أدلةِ أصحابِ القولِ الأول - دالٍّ على خلافِ قولِكم.

الوجه الثالث: على فرضِ التسليمِ بالأثرِ؛ فإنَّ قولَه ﵁ موجّه إلى المجتهدين، فلا يجوزُ لهم التقليدُ؛ لقدرتِهم على معرفةِ الحكمِ بالنظرِ في الأدلةِ.

الدليل الرابع عشر: يقولُ عبدُ الله بن مسعود ﵁: "الإمعةُ فيكم