Skip to content

التمذهب – دراسة نظرية نقدية المبحث الثاني: التمذهب بأحد المذاهب الأربعة الفقهية المشهورة

التمذهب – دراسة نظرية نقدية

خالد الرويتع

Printed page ٢/ ٨١٩

مِنْ عالمٍ فيما يعرضُ له مِن المسائلِ، وإِذا لم يلزم مَنْ عدا المجتهد في عصرِ أوائل الأُمَة أنْ يختصَ بعالمٍ معيّنٍ، فكذا ما بعده مِن العصورِ (١).

وقد حكى الإِجماعَ جمعٌ من الأصوليين، منهم: الآمديُّ (٢)، والعزّ بن عبد السلام (٣)، وشهابُ الدين القرافيُّ (٤)، وصفيُّ الدين الهندي (٥).

وهذا الدليلُ يدلّ على جوازِ التمذهبِ، ويدفعُ القولَ بوجوبِه.

الدليل التاسع: أنَّه لم ينقلْ عن أحدٍ مِن الصحابةِ ﵃ أنَّهم كانوا يلزمون أحدًا بالتقيّدِ بمذهبِ أحدِ مجتهدي عصرِهم، ولو كان عدمُ التقيدِ بمذهبٍ معيَّنٍ غيرَ جائزٍ لما جازَ لهم السكوتُ عنه، وعدمُ إِنكارِه (٦).

الدليل العاشر: أنَّ الله تعالى لم يُوْجِبْ على أحدٍ مِن الناسِ أن يتقيّدَ بمذهبِ أحدِ الأئمة الأربعة، بحيثُ لا يخرجُ عنه، ولا أوجبه رسولُه ﷺ، ولا واجبَ إِلَّا ما أوجبه للهُ تعالى أو رسولُه، ولذا فالتمذهب غيرُ واجبٍ (٧).