الوجه الثالث: أنَّ مقتضى الأثرِ إِنْ صحَّ منعُ تقليدِ الحي، والمستدلُّ به لا يقولُ بمقتضاه.
الوجه الرابع: عارضَ أثرَ عبدِ الله بنِ مسعودٍ ﵁، مع ضعفِه ما جاءَ عنه مِنْ نهيه عن أنْ يكونَ المرءُ إِمّعةً (١).
سادسًا: مناقشة قول مسروق: (كان ستة من أصحاب النبي ﷺ يفتون الناس ... )، نوقش من ثلاثة أوجه:
الوجه الأول: أن الأثرَ ضعيفٌ لا تقومُ به حجةٌ (٢).
الوجه الثاني: على فرضِ صحةِ الأثرِ، فإِنَّ المذكورين فيه لم يكونوا يَدَعُون ما يعرفون مِن السنةِ المطهرةِ تقليدًا لهؤلاءِ الثلاثة، بلْ إِذا ظَهَرَتْ لهم السنةُ لم يكونوا يَدَعُونها لقولِ أحدٍ كائنًا مَنْ كان، فهذا عبدُ الله بن عبَّاس ﵄ حين أنكرَ على مَنْ خالفَ السنة بقولِه: (قال: أبو بكرٍ وعمر)، وقال: (أراهم سيهلكون؛ أقولُ: قالَ النبيُّ ﷺ، ويقولون: نهى أبو بكرٍ وعمرُ) (٣).