Printed page ٢/ ٧٩٠
وهذا قولُ ابنِ الصلاحِ (١)، ونَقَلَ محيي الدين النوويُّ كلامَ ابن الصلاح في كتابِه: (المجموع شرح المهذب) (٢)، دونَ تعقبٍ، وهو قولُ ابنِ حمدان (٣).
وذهبَ إليه بعضُ الزيدية (٤).
ويظهرُ لي أنَّ مرادَ أربابِ هذا القولِ أحد أمرين:
الأمر الأول: أنَّهم يجوّزون التمذهبَ، لكنَّهم يرجِّحون ويستحبون التمذهبَ بمذهبِ إمامِهم، فهم متفقون مع أصحابِ القولِ الأولِ.
الثاني: أنَّهم يوجبونَ التمذهبَ، لكنَّهم يرجِّحون ويستحبون التمذهبَ بمذهبِ إمامِهم، فهم متفقون مع أصحابِ القولِ الثاني.
وعلى كلٍّ فأربابُ القولِ الثالثِ متفقون مع القولينِ السابقينِ على تجويزِ التمذهبِ بأحدِ المذاهبِ الأربعةِ.
القول الرابع: منعُ التمذهبِ بأحدِ المذاهبِ الأربعةِ.