Skip to content

التمذهب – دراسة نظرية نقدية المبحث الأول: التمذهب بمذهب الصحابي، والتابعي

التمذهب – دراسة نظرية نقدية

خالد الرويتع

Printed page ٢/ ٧٤٥

ابن أحمد الجكني (١)، ومحمد حسنين مخلوف (٢).

القول الثاني: جوازُ التمذهبِ بمذهبِ الصحابي والتابعي.

نَسَبَ أبو الحسنِ الماورديُّ هذا القولَ إِلى بعضِ أصحابِ الحديث، وبعضِ الفقهاءِ (٣).

واختاره الشيخُ محمد ناصر الدين الألباني؛ إِذ علَّق على كلامِ ابن حمدان لمَّا مَنَعَ التمذهبَ بمذهب أحدٍ مِن الصحابةِ والتابعين، بقولِه: "فإِنَّ التمذهبَ بمذهب أحدٍ مِن الصحَابةِ - ولا سيما الخلفاء الراشدين منهم - بعدَ صحتِه أحقُّ مَا تمذهبَ به المسلمُ بعد كتابِ الله وسنةِ رسوله ﷺ" (٤).

ويظهرُ لي أنَّ مقصدَ الشيخِ الألباني هو الأخذُ بأقوالِ الصحابةِ وتقديمِها على غيرِها، دونَ حقيقةِ التمذهب الَّتي هي التزامُ أقوالِ عالمٍ بعينِه؛ لما عُرِفَ عن الشيخِ الألباني مِنْ شدّةِ مَحاربتِه للتمذهبِ بالمذاهبِ.

واختارَ القولَ الثاني: محمد المختار الشنقيطي (٥).

• أدلة القولين:

أدلةُ أصحابِ القولِ الأولِ: استدلَّ أصحابُ القولِ الأولِ بأدلةٍ، منها:

الدليل الأول: عن عدي بن حاتمٍ ﵁ (٦)، قال: أتيتُ النبيَّ ﷺ وفي