Skip to content

التمذهب – دراسة نظرية نقدية المطلب الثاني: التمذهب من القرن الرابع الهجري إلى نهاية القرن السابع الهجري

التمذهب – دراسة نظرية نقدية

خالد الرويتع

Printed page ٢/ ٦٨٤

المذاهبِ الأخرى، ويحطُّ مِنْ شَأنِهم (١).

الصورة الثانية: الانتصارُ للمذهبِ على سبيلِ التفصيلِ، وذلك بذِكرِ حُجَجِ الإمامِ وأصحابِه في المسائلِ الخلافيةِ بين الأئمةِ، وتفنيدِ أدلةِ معارضيه، وقد صنّفَ المتمذهبون في ذلك كُتُبًا، عُرِفَت بكُتُب الخلاف (٢).

ولم تخلُ بعضُ هذه الانتصاراتِ مِنْ بعضِ الممارساتِ السلبيةِ، كالتكلّفِ في الاستدلالِ للمذهبِ، وفي المناقشةِ لأدلةِ المخالفين (٣)، وكتركِ أدلةِ المخالفين القويّةِ وإغفالِ ذكرِها.

لقد اتسمتْ تلك القرون وخاصةً القرن السادس والقرن السابع بكثرةِ العلمِ، فقد كانت المعلوماتُ كثيرةً جدًّا، وقد اهتمَّ بها الدارسون، فعَكَفوا عليها، لكنَّ هذه الكثرةَ لم يأتِ ما يناسبها من جودةِ النقدِ والترجيحِ لدى طائفةٍ كبيرةٍ من المتمذهبين؛ لإصرارِهم على الالتزام بالمذهب، وتعصّبِهم له (٤).

وممَّا بَرَزَ في القرون: الرابع الهجري وما بعده إلى القرن السابعِ الهجري:

الأمر الأول: انتشارُ ظاهرةِ التمذهبِ للأئمةِ، بحيثُ أصبحتْ هي