ومِن المتوقّعِ أنْ يحصلَ الاختلافُ بين المرجِّحين في القولِ الذي يتفقُ وأصولَ المذهب (٢)، وكان في هذا مدعاةٌ إلى تشعّبِ الآراءِ في المذهبِ، واتساعِ دائرتِه (٣).
ثالثًا: القيامُ بالانتصارِ للمذهبِ.
حَرَصَ جمعٌ مِن المتمذهبين على الانتصارِ لمذهبِهم، وبيانِ أدلتِه، وقوةِ أصولِه، وكان ذلك على صورتين:
الصورة الأُولى: الانتصارُ للمذهبِ ونصرتُه جُمْلَةً، وذلك ببيانِ مناقبِ إمامِ المذهبِ، ولا سيما سعة علمِه، واتباعه للكتابِ والسنةِ، وجودة استنباطِه، ومزيد ورعِه وزهدِه، والحثّ على التمذهبِ بمذهبِه (٤).
وقد يُوغِلُ بعضُ المتمذهبين فيتعصبُ لمذهبِه، ويقدحُ في أئمةِ