Printed page ٢/ ٦٤٢
عنايتِهم بتحصيل وجهِ القياسِ، والمعنى المستنبطِ مِن الأحكام، وبناءِ الحوادثِ عليها" (١) .
الأمر الثاني: قلّةُ استدلالِ علماءِ المدرسةِ بالأحاديثِ النبويةِ، فقد تشدّدوا في قبولِها؛ لكثرةِ الوضاعين في وقتِهم، وبُعْدِهم عن المصدرِ المكاني للسُنَّةِ النبويةِ، إضافةً إلى كثرةِ النوازلِ التي لم يُنَصَّ على حكمِها (٢) .
ومِنْ أشهرِ أئمةِ المذاهبِ الفقهيةِ الذين تخرّجوا في مدرسةِ الرأي: الإمامُ أبو حنيفة النعمان (٣) .
يقولُ ابنُ خَلدون متحدثًا عن مدرستي: الحديث، والرأي: "انقسم الفقهُ إلى طريقتين:
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) الملل والنحل (١/ ٤٧٨). ↩︎
(٢) انظر: تاريخ المذاهب الإسلامية لمحمد أبو زهرة (ص/ ٢٦١)، وابن حزم - حياته وعصره له (ص/ ١٨١)، ومناهج الاجتهاد في الإسلام للدكتور محمد مدكور (ص/ ٩٩)، والاجتهاد والتقليد للدكتور محمد الدسوقي (ص/ ١٦٣)، والشريعة الإسلامية تاريخها للدكتور بدران أبو العينين (ص/ ١٢٦)، وتاريخ الفقه الإسلامي له (ص/ ٧٩)، ودراسة تاريخية للفقه وأصوله للدكتور مصطفى الخن (ص/ ٨١)، والمدخل إلى علم أصول الفقه لمحمد الدواليبي (ص/ ٣٦٢، ٣٦٥ - ٣٦٦)، وأسباب اختلاف الفقهاء لمصطفى الزلمي (ص/ ٤٠٣)، وتاريخ الفقه الإسلامي لمحمد السايس (ص/ ١١٦)، والمدخل للتشريع الإسلامي للدكتور محمد النبهان (ص/ ١٥٥ - ١٥٦)، والمنهج الفقهي العام لعلماء الحنابلة للدكتور عبد الملك بن دهيش (ص/ ١٧). ↩︎
(٣) انظر: الملل والنحل للشهرستاني (١/ ٤٧٨)، وتمهيد لتاريخ الفلسفة الإسلامية لمصطفى عبد الرازق (ص/ ١٥٨)، والمدخل إلى علم أصول الفقه لمحمد الدواليبي (ص/ ٣٦٣)، والرأي وأثره في مدرسة المدينة للدكتور إسماعيل ميقا (ص/ ٢٢٣)، والمذاهب الفقهية الإسلامية لمحمد تاجا (ص/ ٦٥)، وتاريخ الفقه الإسلامي للدكتور عبد الودود السريتي (ص/ ٩٩)، وتاريخ التشريع للدكتور عبد الله الطريقي (ص/ ٢٣٣)، والمدخل لدراسة الفقه للدكتور محمد يوسف (ص/٥٣). وقد أسرف شاه ولي الله الدهلوي في: حجة الله البالغة (١/ ٤٥٠) فذكر أن الإمام أبا حنيفة كان ألزم الناس بمذهب إبراهيم النخعي وأقرانه، لا يتجاوزه إلا في مسائل قليلة! وانظر: الإمام محمد بن الحسن للدكتور محمد الدسوقي (ص/ ٤٢)، والمصباح في رسم المفتي لمحمد الراشدي (ص/ ١٨٧ وما بعدها). ↩︎