ويتحدثُ الشيخُ محمدٌ شلبي عن مدرسةِ الرأي وشيوخِها، فيقول: "ذهبوا إلى أن الشريعةَ جاءتْ لحِكَمٍ ومَقَاصِد، وبُنِيتْ على أسبابٍ وعللٍ، وأنَّها معقولةُ المعنى، وليس شيءٌ منها قُصِدَ به التَّعَبّدُ إلا اليسير - وهو بابُ العباداتِ - فقعَّدوا القواعدَ العامةَ، وضبطوا عللَها، ثُمَّ وضعوها في الموضعِ اللائقِ بها في نظرِهم، حكّموها في بعضِ النصوصِ، فردّوها؛ لمخالفتِها أو مجيئِها على غيرِ مَهْيَعها (١)، ظَهَرَ ذلك جليًّا في بعضِ أخبارِ الآحادِ ... " (٢).
وتظهر السمةُ البارزةُ لمدرسةِ الرأي في أمرين:
الأمر الأول: كثرةُ استعمالِ علماءِ المدرسةِ للرأي (٣).
يقولُ أبو الفتحِ الشهرستاني: "وإنَّما سُمّوا أصحاب الرأي؛ لأنَّ أكثرَ