Skip to content

التمذهب – دراسة نظرية نقدية ثانيا: التعريف الاصطلاحي لظاهر المذهب

التمذهب – دراسة نظرية نقدية

خالد الرويتع

Printed page ١/ ٥٦٩

الأظهر ... فمِن القولين - أو الأقوال - فإنْ قويَ الخلافُ، قلتُ: الأظهرُ".

الاتجاه الثالث: أنَّه الوجه المرجّحُ المنقاسُ.

وهذا ما سارَ عليه القاضي البيضاوي (١)؛ يقولُ في مقدمةِ كتابِه: (الغاية القصوى) (٢): "وأنبّه ... على الوجهِ المرجّحِ المنقاسِ، بأنَّ الأظهرَ ذا".

ومقابلُ الأظهر: قولٌ أو وجه - على حسب الخلاف السابق - يشاركُه في الظهورِ، لكنَّ الأظهرَ أشدُّ منه ظهورًا (٣).

يقولُ أحمدُ العلوي الشافعي: "فالحاصل أنَّه - أيْ: النووي - إنْ عبَّرَ بالأظهرِ، عُلمَ أنَّ مقابلَه قولٌ قويٌ - أو أقوالٌ قويةٌ - للإمامِ؛ إلا أنَّ العملَ على الراجحِ الذي وَصفَه بالأظهريةِ" (٤).

ويستفاد من تعبيرِ الشافعيةِ بالأظهر أمورٌ، منها:

أولها: أنَّ المسألةَ خلافيةٌ.

ثانيها: أنَّ في المسألةِ قولًا راجحًا، وقولًا مرجوحًا.

ثالثها: أنَّ المقابلَ ظاهرٌ في نفسِه.

رابعها: أنَّ الخلافَ بين أقوالِ الإمامِ الشافعي (٥)، وهذا على اصطلاحِ الشيرازي والنووي، أو بينَ أوجهِ أصحابه، وهذا على اصطلاحِ القاضي البيضاوي، أمَّا على اصطلاحِ الغزالي، فالأَظهرُ يشملُ أقوالَ الإمامِ الشافعي وأوجهَ أصحابِه.