Printed page ١/ ٥٦٤
المثال الثاني: يقولُ الكاسانيُّ: "لو قال: عُمُرًا - أيْ: حلف لا يكلمه عُمُرًا -: فعن أبي يوسفَ روايتانِ: في روايةٍ: يقعُ على يومٍ، وفي روايةٍ: يقع على ستةِ أشهرٍ، كالحينِ، وهو الأظهرُ" (١) .
ثانيًا: ظاهر المذهب عند المالكية:
وَرَدَ في مدوَّنات الفقهِ المالكي مصطلحا: (ظاهر المذهب)، و (الأظهر)، وسأبيّن معنى المصطلحين مبتدئًا بمصطلحِ: (ظاهر المذهب):
ظاهر المذهب عند المالكية:
المرادُ بظاهرِ المذهبِ عند المالكيةِ: المسألةُ التي ليس فيها نصٌّ عن
Footnotes are the editor's words, not the author's.
= باب: التخيير في القضاء إن كان صومه تطوعًا (٤/ ٢٧٩)، وفي: كتاب: الصداق، باب: من استحب الفطر إن كان صومه غير واجب (٧/ ٢٦٤)، وقال: "ورواه ابن أبي فديك عن ابن أبي حميد، وزاد فيه: (إنْ أحببت)، يعني: القضاء، وابن أبي حميد يقال له: محمد - ويقال له: حماد - وهو ضعيف". وذكر ابن الملقن في: البدر المنير (٨/ ٢٨)، وابن حجر في: التلخيص الحبير (٥/ ٢٤٠٤) أنَّ ابن السكن صحح حديث أبي سعيد الخدري، وتعقباه فيما قال. وقال ابن حجر في: فتح الباري (٩/ ٢٤٨) عن الحديث برواية الطيالسي والطبراني: "في إسناده راوٍ ضعيف، لكنه توبع". وحسن الحديثَ: ابنُ حجر في: فتح الباري (٤/ ٢١٠)، والألبانيُّ في: إرواء الغليل (٧/ ١١). وجاء حديث آخر في المعنى نفسه عن جابر بن عبد الله ﵁ قال: صنع رجلٌ من أصحاب النبي ﷺ طعامًا، فدعا النبي ﷺ وأصحابًا له، فلما أتى بالطعام تنحى أحدهم، فقال له النبي ﷺ: (مالك؟ ) فقال: إني صائم، فقال له النبي ﷺ: (تكلف لك أخوك، وصنع، ثم تقول: إني صائم! كُلْ، وصم يومًا مكانه)، وأخرجه: الدارقطني في: السنن، كتاب: الصيام، باب: ما جاء في صيام التطوع والخروج منه قبل تمامه (٣/ ١٤٠)، برقم (٢٢٤١). وقال ابن حجر في: التلخيص الحبير (٥/ ٢٤٠٤) عن حديث جابر ﵁: "رواه ابن عدي، وابن حبان في: الضعفاء ... وفيه عمرو بن خليف، وهو وضاع". وانظر: البدر المنير لابن الملقن (٨/ ٢٨). وقال البيهقي في: مختصر الخلافيات (٣/ ١٠٠) عن الحديث: "وروي - أي: حديث أبي سعيد الخدري ﵁ بإسنادٍ أوهى من هذا، رواه عمرو بن خليف بن إسحاق ... وعمرو بن خليف كان يضع الحديث".
(١) بدائع الصنائع (٣/ ٥٢). ↩︎