المثال الثالث: يقول الكاساني: "لو كان مريضًا لا يَضُرُّه استعمال الماءِ لكنَّه عاجزٌ عن الاستعمالِ بنفسِه، وليس له خادمٌ، ولا مال يستأجرُ به ... : أجزأه التيمّمُ ... وهو ظاهرُ المذهبِ" (١).
مصطلح: (الأظهر) عند الحنفية:
لم أقفْ - فيما رجعت إليه من مصادر المذهب الحنفي - على تعريفٍ محددٍ للأظهرِ، ومِنْ خلالِ تأمّلِ عددٍ مِن المواضعِ التي استعملَ الحنفيةُ فيها لفظ: الأظهر، ظَهَرَ لي احتمالُ إرادتهم به الأظهر في المذهبِ، أو الأظهر دليلًا.
أمثلة: (الأظهر) عند الحنفية:
المثال الأول: يقولُ أبو بكرٍ السرخسي: "اختلفت الرواياتُ في: الضيافةِ، هل تكون عذرًا؟ - أيْ: في الفطر - فرُوِي عن محمدٍ أنَّه عذرٌ مبيحٌ للفطرِ ... وعن أبي حنيفةَ أنَّه لا يكون عذرًا ... وعن أبي حنيفةَ أنَّه يكون عذرًا، وهو الأظهرُ ... لما رُوي أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: (إذا دعاك أخوك فأفطر، واقضِ يومًا مكانه) " (٢).