Skip to content

التمذهب – دراسة نظرية نقدية الفرع الثامن: الصحيح

التمذهب – دراسة نظرية نقدية

خالد الرويتع

Printed page ١/ ٥٢٧

وعلى كلا الاتجاهين، فمقابلُ الأصحِّ: صحيحٌ (١).

ويقررُ الشافعيةُ أنَّ الأصحَّ أقوى مِن الصحيحِ (٢).

ويستفادُ مِنْ تعبيرِ علماءِ المذهب الشافعي عن حكمٍ بأنَّه الأصحّ أمورٌ، وهي:

أولها: أنَّ المسألةَ خلافيةٌ.

ثانيها: أنَّ في المسألةِ قولًا راجحًا، وقولًا مرجوحًا.

ثالثها: صحةُ المقابلِ؛ لقوةِ الخلافِ بقوةِ دليلِ المقابلِ.

رابعها: كونُ الخلافِ وجهًا لأصحابِ الإمام الشافعي، وهذا حين يستعملُ النووي مصطلحَ: (الأصح) فحسب، دون أبي حامدٍ الغزالي ومَنْ معه (٣).

وهنا سؤالٌ، وهو: ما العملُ إذا تعارضَ تعبيرُ الغزالي أو النووي في وصفِ حكمِ مسألةِ بقولِه مرة بأنَّه: "صحيح" في موضع، وبأنه: "أصح" في موضع آخر؟

أجابَ عن هذا السؤالِ الفقيهُ أحمدُ الأهدل الشافعي (٤) بقولِه: "ويُوجد منه - أي: النووي - التعبيرُ في: (الروضة): بالأصح، وفي: (المنهاج): بالصحيحِ، في حكمٍ واحدٍ؛ وهذا منشأه اختلاف الاجتهادِ في الأرجحية؛ فعند التعارض يُرجَعُ إلى تأمّلِ المدركِ" (٥).