Skip to content

التمذهب – دراسة نظرية نقدية الفرع الثامن: الصحيح

التمذهب – دراسة نظرية نقدية

خالد الرويتع

Printed page ١/ ٥٢٦

ويستفادُ مِنْ تعبيرِ علماءِ المذهب الشافعي عن حكمٍ بأنَّه الصحيحُ أمورٌ، وهي:

أولها: أنَّ المسألةَ خلافيةٌ.

ثانيها: أنَّ في المسألةِ قولًا راجحًا، وقولًا مرجوحًا.

ثالثها: فسادُ المقابلِ.

رابعها: كونُ الخلافِ وجهًا لعلماءِ الشافعيةِ (١)، وهذا حينَ يستعملُ النوويُّ مصطلح: (الصحيح) فحسب، دون أبي حامدٍ الغزالي.

مصطلح: (الأصح) عند الشافعية:

ظَهَرَ اتجاهان لدى علماءِ الشافعيةِ في تحديدِ المقصودِ بمصطلحِ: (الأصح):

الاتجاه الأول: أنَّ الأصحَّ هو القولُ المختارُ، سواءٌ أكان مِن أقوالِ الإمام الشافعي، أم مِنْ أوجه علماءِ مذهبِه.

وهذا ما سار عليه: أبو حامدٍ الغزالي (٢)، والقاضي البيضاوي (٣)، ومتقدمو الشافعيةِ (٤).

يقولُ القاضي البيضاوي في مقدمةِ كتابه: (الغاية القصوى) (٥): "أنبّه على القولِ المختارِ بـ: أنَّ الأصحَّ كذا".

الاتجاه الثاني: أن الأصحَّ هو الأرجح مِن الوجهين أو الوجوه فقط.

وهذا ما سار عليه: محيي الدينِ النووي في كتابِه: (منهاج الطالبين) (٦)، كما تقدم في كلامِه السابقِ.