Skip to content

التمذهب – دراسة نظرية نقدية ثانيا: التعريف الاصطلاحي للتخريج

التمذهب – دراسة نظرية نقدية

خالد الرويتع

Printed page ١/ ٥٠٤

منها: لو جَرَتْ عادةُ المقترضِ بردِّ أزيد ممَّا اقترضَ، هل يحرمُ إقراضُه؛ تنزيلًا لعادتِه بمنزلةِ الشرطِ؟

ومنها: لو بارزَ كافرٌ مسلمًا، واطردت العادةُ بالأمانِ للكافرِ، هلْ يكونُ بمنزلةِ اشتراطِ الأمانِ له، فيَحْرُمُ على المسلمين إعانةُ المسلم عليه" (١).

المثال الثاني: ذَكَرَ الحمويُّ عدةَ فروعٍ، منها:

- إذا اختلطَ موتى المسلمين بالكفارِ، يجبُ غسلُ الجميع، والصلاةُ عليهم.

- إذا اختلطَ الشهداءُ بغيرِهم، يجبُ غسلُ الجميعِ، والصلاةُ عليهم.

- المضطر يجبُ عليه أكلُ الميتةِ، وإنْ كانت حرامًا.

- الهجرةُ على المرأةِ مِنْ بلادِ الكفارِ واجبةٌ، وإنْ كان سفرُها وحدها حرامًا.

ثم قال بعد هذه الفروعِ: "وخرَّج أئمتُنا هذه المسائل على قاعدةِ: (ما إذا تعارض المانع والمقتضي) " (٢).

ثانيًا: التخريج عند المالكية:

وَرَدَ مصطلحُ: (التخريج) في مدوَّناتِ المذهبِ المالكي، وبينوا معناه.

فعرَّفه القاضي ابنُ فرحون بأنَّه: عبارةٌ عمَّا تدلُّ أصولُ المذهب على وجودِه، ولم ينصّوا عليه (٣).

وعرَّفَه عبدُ الله العلوي بأنَّه: عبارةٌ عن إلحاقِ ما سَكَتَ عنه الإمامُ بنظيرِ ما نصَّ على حكمِه (٤).