المثال الأول: يقولُ محيي الدين النوويُّ: "مَنْ لم يجدْ ماءً ولا ترابًا لزمه في الجديدِ: أنْ يصلي الفرضَ، ويُعيدَ" (١).
المثال الثاني: يقولُ إمامُ الحرمينِ الجويني: "وممَّا نذكرُه ... أنَّ الرجلَ إذا انفردَ بنفسِه في الصلاةِ، وكان ذلك في موضعٍ لم يَنْتَه إليه صوتُ مؤذنٍ، فظاهرُ المذهبِ: أنَّه يُؤذنُ ويقيمُ، وهو المنصوص عليه في الجديدِ" (٢).
المثال الثالث: يقولُ أبو القاسمِ الرافعي: "لو اعتكفت المرأةُ في مسجدِ بيتِها، وهو المعْتزَلُ المهيأُ للصلاةِ، هل يصحّ؟ فيه قولانِ: الجديد - وبه قالَ مالكٌ وأحمدُ -: لا" (٣).
ثالثًا: القول عند الحنابلة:
المرادُ بالقولِ عند الحنابلةِ: ما قاله علماءُ المذهب الحنبلي منسوبًا إلى الإمامِ أحمدَ (٤).
يقولُ المرداويُّ: "القولُ يشمل: الوجهَ، والاحتمالَ، والتخريجَ، وقد يشملُ الروايةَ - وهو كثيرٌ في كلامِ المتقدمين، كأبي بكرٍ وابنِ أبي موسى (٥)، وغيرِهما - والمصطلحُ الآن على خلافِه" (٦).