Skip to content

التمذهب – دراسة نظرية نقدية شروط الناقل عن إمام المذهب

التمذهب – دراسة نظرية نقدية

خالد الرويتع

Printed page ١/ ٤٤٩

وعلَّقَ القاضي ابنُ فرحون (١) على هذا قائلًا: "ومراده - أيْ: القرافي - إنْ كانت الحواشي غريبةَ النقلِ، وأمَّا إذا كان ما فيها موجودًا في الأمهاتِ، أو منسوبًا إلى محلِّه، وهي بخطٍ يُوْثَقُ به، فلا (٢) فرقَ بينها، وبين سائرِ التصانيف، ولم تَزَلِ العلماءُ وأئمةُ المذهب ينقلون ما على حواشي كتبِ الأئمةِ الموثوقِ بعلمِهم، المعروفة خطوطهمَ ... وأمَّا حيثُ يجهلُ الكاتبَ، ويكونُ النقلُ غريبًا، فلا شكَّ فيما قاله القرافيُّ، رحمه الله تعالى" (٣).

وإذا كانَ الكتابُ المذهبيُّ يُورِدُ الرواياتِ والأقوالَ الضعيفة، ولا يميّزُ بينها، وبين الأقوالِ المعتمدةِ، فلا يجوزُ الاعتمادُ على نقلِه، إذا لم تكنْ لدى الناظرِ فيه أهليةُ معرفةِ القولِ الضعيفِ (٤).

والتعويلُ في معرفةِ الكتبِ المعتمدةِ مِنْ غيرِها على ما قاله محققو المذهبِ نفسِه (٥).

الشرط السادس: أنْ لا يخالفَ القولُ المذكورُ في الكتابِ نصوصَ الإمامِ، وأصولَه.