Skip to content

التمذهب – دراسة نظرية نقدية شروط الناقل عن إمام المذهب

التمذهب – دراسة نظرية نقدية

خالد الرويتع

Printed page ١/ ٤٣٨

ونَسَبَ إلى الإمامِ أحمدَ القولَ باستحبابِ تكبيراتِ الانتقالِ؛ بناءً على النقلِ السابقِ (١).

يقولُ تقيُّ الدين بنُ تيمية معلِّقًا على صنيعِ ابن عبد البر: "وغلط ابنُ عبد البر فيما فَهِمَ مِنْ كلامِ أحمد؛ فإن كلامَه إنَّما كان في التكبيرِ دبرَ الصلاةِ أيام العيدِ الأكبر، لم يكن (٢) التكبير في الصلاةِ، ولهذا فرّق أحمدُ بين الفرضِ والنفلِ ... ولم يكن أحمدُ ولا غيرُه يفرِّقون في تكبيرِ الصلاةِ بين الفرضِ، والنفلِ" (٣).

خامسًا: أنْ يُعَل النقلُ عن إمامِ المذهبِ بتغلطِ الناقلِ عنه، أو بتوهيمه فيه.

ممَّا لا شكَّ فيه أنَّ النقلَ عن إمامِ المذهبِ مِنْ باب الرواية، ويتطرقُ الخطأُ حينئذٍ إلى النقلِ بغلطِ الناقلِ، أو بتوهمه - ولا يُخلّ الغلطُ والوهمُ في ضبطِ الناقل، إذا كان يسيرًا - وكما قلتُ مِنْ قبل: إنَّ إعلالَ النقلِ يحتاج إلى طولِ خبرةِ، ومزيدِ بَصَرِ مِن المُعلِّ بنصوصِ إمامِ المذهبِ.

أمثلة ذلك:

المثال الأول: ما ذكره ابنُ رجبٍ، بقولِه: "نقلَ صالحُ بنُ أحمد عن