قلتُ: الخضرُ هذا غيرُ مشهورٍ، وهو يروي عن أحمدَ المناكيرَ التي تخالفُ رواياتِ الثقات عنه" (٢).
ثانيًا: أنْ يخالفَ القولُ المنقولُ عن الإمامِ أقوالَه المعروفةَ.
قد يُنقلُ عن إمامِ المذهبِ قولٌ، لكنْ يَرِدُ الشذوذُ إليه مِنْ جهةِ مخالفتِه لما عُرِفَ واشتهر عن الإمامِ مِنْ أقوال تخالفُ ما نُقِلَ عنه، ولذا فلا يُنسبُ ذلك القولُ المنقولُ إلى الإمامِ؛ لشذوذه.
أمثلة ذلك:
المثال الأول: قال عبدُ الله بن أحمد بن حنبل: "سألتُ أبي عمَّنْ ذَبَحَ للزُّهرة؟ قال: لا يعجبني أكلُه. قلتُ لأبي: أحرامٌ أكلُه؟ قال: لا أقولُ: حرام، ولكنْ لا يعجبني" (٣).
قالَ الشيخُ عبدُ العزيز بن باز معلِّقًا على هذه الروايةِ: "في صحةِ هذه الروايةِ نظرٌ؛ لأنَّ الذبحَ للكواكبِ - وغيرها من المخلوقات - شركٌ بلا ريب، فلا يليقُ بالإمامِ أحمدَ ﵀ أنْ يتوقفَ في ذلك" (٤).