تقولُ يا أبا الحسنِ؟ ). فقالَ: (إنْ كانوا قالوا برأيهم، فقد أخطأَ رأيُهم، وإنْ كان قالوا في هواك، فلم ينصحوا لك، أرى أنْ ديته عليك، فإنَّك أفزعتها ... ). فأَمَرَ عمرُ عليًا أنْ يقسمَ عقلَه (١) على قريشٍ (٢).
وجه الدلالة: أن عمرَ بن الخطاب ﵁ وهو مِنْ أهلِ الاجتهادِ قلَّد عليًا ﵁ (٣)، ولم يُنكر عليه أحدٌ، فكانَ إجماعًا (٤).
رابعًا: ما جاءَ مِنْ أنَّ عمرَ بن الخطاب ﵁ سأل عبدَ الله بن مسعود ﵁ عن مسألةٍ في الصرفِ؟ فأجابَ فيها بأنَّه لا بأسَ به. فقال عمر: (لكنّي أكرهُه). فقال ابنُ مسعود: (قد كرهتُه إذ كرهتَه) (٥).
وجه الدلالة: أنَّ عبدَ الله بن مسعود ﵁ وهو مِنْ أهلِ الاجتهادِ، تَرَكَ قولَه تقليدًا لعمرَ ﵁ (٦).
مناقشة الدليل الخامس: لا نُسلّمُ انعقادَ إجماعِ الصحابةِ ﵃ على