الجوب عن الوجه الأول: أنَّ الدليلَ الذي دلَّ على أنَّ الاجتهادَ أولى مِن التقليدِ، هو الذي مَنَعَ مِن التقليدِ (١).
الوجه الثاني: أنَّ الوثوقَ باجتهادِ الصحابي؛ لمشاهدتِه الوحي والتنزيل، ومعرفتِه التأويل، والاطلاع على أحوالِ النبي - صلي الله عليه وسلم -، وزيادة اختصاصه بالتّشددِ في البحثِ عنْ قواعدِ الدين، وعدمُ تسامحهم فيها أشدُّ مِن غيرِهم، وعلى هذا، فلا يلزمُ مِنْ جوازِ تقليدِ غيرِ الصحابي للصحابي تقليدُ الصحابي للصحابي (٢)، وتقليدُ غيرِ الصحابي لغيرِ الصحابي.
الوجه الثالث: لم ينقلْ عن بعضِ الصحابةِ، كطلحةَ (٣) والزبيرِ بنِ العوام (٤) وعبدِ الرحمن بنِ عوفٍ (٥)، وهم مِنْ أهلِ الشورى، نظرٌ في