Skip to content

التمذهب – دراسة نظرية نقدية طرق معرفة توقف إمام المذهب

التمذهب – دراسة نظرية نقدية

خالد الرويتع

Printed page ١/ ٢٨٢

ثانيًا: إذا ثَبَتَ توقّفُ الإمامِ، ولم يأْتِ ما يدلُّ على قولِه، فهذا محلُّ النزاعِ.

* الأقوال في المسألة:

اختلفَ العلماءُ في هذه المسألةِ على قولين:

القول الأول: أنَّ التوقفَ قولٌ، فتصحُّ نسبتُه إلى إمامِ المذهبِ.

وهذا قولُ أبي الوفاءِ بنِ عقيل (١)، والمرداوي (٢)، وابنِ النجار (٣).

وقال عنه المرداويُّ: "هو المعمولُ به عندَ العلماءِ" (٤).

القول الثاني: أنَّ التوقفَ ليس بقولٍ، فلا تصحُّ نسبتُه إلى إمامِ المذهبِ.

وهذا قولُ أبي حامدٍ الغزالي (٥)، وابنِ رشدٍ (٦)، والفخرِ الرازي (٧)، ومحمدٍ الدسوقي (٨).

وذَكَرَ القولَ الثاني: أبو الوفاءِ ابنُ عقيلٍ (٩)، وابنُ مفلحٍ (١٠)، ولم ينسباه إلى أحدٍ.

* أدلة القولين:

دليلُ أصحاب القولِ الأول: أنَّ المتوقفَ يفتي بقولِه، ويدعو إليه ويقرره، ويناظرُ لنصَرتِه، وما كان هذا شأنه، فإنَّه قولٌ، وإذا ثَبَتَ أنَّه قولٌ، صحّتْ نسبتُه إلى الإمامِ (١١).