Skip to content

التمذهب – دراسة نظرية نقدية

خالد الرويتع

Printed page ١/ ٢٧٦

الفرع الخامس: التوقف

إذا توقّفَ (١) إمامُ المذهب في مسألةٍ مِن المسائلِ، فهل يُعدُّ توقفُه قولًا، بحيثُ تصحُّ نسبتُه إليه؟

قبلَ ذكرِ الأقوالِ؛ تحسنُ الإشارةُ إلى

طُرقِ معرفةِ توقّفِ إمامِ المذهبِ

.

طرق معرفة توقف إمام المذهب:

يُعْرَفُ توقفُ إمامِ المذهبِ بطُرقٍ، منها:

الطريق الأول: تصريحُ إمامِ المذهبِ نفسِه بالتوقفِ.

قد يصرِّحُ إمامُ المذهبِ في مسألةٍ ما بأنَّه متوقفٌ فيها، فيُعلم توقفُه في هذه الحالةِ بنصِّه الصريحِ.

مثال ذلك: سُئِلَ الإمامُ أحمد بن حنبل عن الإكراه بالتوعّدِ بغيرِ ضربٍ؟ فقالَ: "لا أقولُ فيها شيئًا، قد اختلف الناسُ فيها" (٢).

الطريق الثاني: إجابةُ إمامِ المذهبِ التي يُفهم منها التوقّف (٣).

قد يُسألُ إمامُ المذهبِ، فيجيب بإجابةٍ يُفْهَمُ منها أنه متوقفٌ في المسألةِ، ويُفْهَمُ التوقفُ بأمورٍ، منها: