Skip to content

التمذهب – دراسة نظرية نقدية طرق معرفة توقف إمام المذهب

التمذهب – دراسة نظرية نقدية

خالد الرويتع

Printed page ١/ ٢٧٨

المثال الثاني: سُئلَ الإمامُ أحمدُ بنُ حنبل عن الضفدعِ، والسلحفاةِ؟ فقالَ: "ما أجترِئُ عليه، ولا بأسَ بأكلِ السلحفاةِ" (١).

ثانيًا: جوابُ الإمامِ بتعارضِ الأدلةِ، أو باختلافِ الصحابةِ أو باختلافِ الناسِ، دونَ بيانِ مذهبِه، فيُحكم بتوقّفِه في المسألةِ (٢).

يقولُ ابنُ حامدٍ: "قد يتخرَّجُ في المسألةِ - جواب الإمامِ باختلافِ الصحابةِ - وجهٌ آخر، وهو أنَّه لا يُنسبُ إليه في ذلك مذهبٌ بحالٍ" (٣).

ويقولُ - أيضًا -: "المذهبُ عندي فيما كان هذا طريقُه - أيْ: جواب الإمامِ باختلافِ العلماءِ - لم يقارِن ذلك في مكانٍ مِنْ مذهبِه تفسيرٌ منه: يُكْسِبُنا التوقّفَ" (٤).

أمثلة ذلك:

المثال الأول: سألَ صالحٌ الإمامَ أحمدَ بن حنبل عن رجلٍ ماتتْ امرأتُه، هل يجوزُ له أنْ ينظرَ إلى شيءٍ مِنْ محاسنِها؟ فقالَ: "الناسُ يختلفون في هذا، وقد رُويَ عنْ عمرَ أنَّه قال في امرأةٍ لمَّا تُوفيتْ فقال (٥) لأوليائها: (أنتم أحقُّ به) (٦)، ورُوي عن أبي بكرةَ (٧)