Skip to content

التمذهب – دراسة نظرية نقدية

خالد الرويتع

Printed page ١/ ٢٥٣

القول الأول: أن مفهومَ المخالفةِ حجةٌ. وهذا مذهبُ جمهورِ العلماءِ (١).

القول الثاني: أنَّ مفهومَ المخالفةِ ليس بحجةٍ. وهذا مذهبُ الحنفيةِ (٢).

ولستُ بصددِ عرضِ المسألةِ مفصَّلةً، فهذا خارجٌ عن البحثِ، وإنَّما القصدُ معرفةُ الخلافِ في حجيةِ مفهومِ المخالفةِ.

إذا جاءَ نصٌّ عن إمامِ المذهب، وكان له مفهومُ مخالفةٍ، فهلْ تصحُّ نسبةُ القولِ إلى الإمامِ بناءً على المفهَومِ؟

اختلفَ العلماءُ في هذه المسألة، وقبل ذكر أقوالهم، أوردُ مثالًا لهذا القسم:

جاءَ في: (مسائل الإمام أحمد بن حنبل) لابنِ هانئ (٣): أنَّ ابنَ هانئ سألَ الإمامَ أحمدَ عن رجلٍ ادَّعى على رجلٍ مالًا، والمدَّعى عليه ليس عنده شيءٌ، هل يسعُ المدعي أنْ يقدّمَه إلى الحاكمِ؟ فقال الإمامُ أحمدُ: "إنْ كان يعلمُ أنَّ عنده مالًا ما، يؤدي إليه حقَّه، فأرجو أنْ لا يأثمَ" (٤).

ومفهومُ كلامِ الإمامِ أحمدَ: أنَّه يأثمُ إذا لم يعلمْ أن عنده مالًا (٥).