Skip to content

التمذهب – دراسة نظرية نقدية

خالد الرويتع

Printed page ١/ ١٧٤

ثانيًا: محلُّ الخلافِ في اشتراطِ معرفةِ الآياتِ التي وَرَدَتْ في غيرِ الأحكامِ، كالقصصِ والمواعظِ، ونحوِهما.

• الأقوال في المسألة:

اختلفَ العلماءُ في هذه المسألةِ على قولين:

القول الأول: تُشترطُ معرفةُ القرآنِ الكريمِ كلِّه.

وقد نُسِبَ هذا القولُ إلى الإمامِ الشافعي (١)، وهو ظاهرُ كلام شهابِ الدّينِ القرافي (٢)، وذَهَبَ إليه: الطوفي (٣)، وجمالُ الدين الإسنوي (٤).

القول الثاني: لا تُشترطُ معرفةُ القرآنِ الكريمِ كلِّه؛ وإنَّما تُشترطُ معرفةُ آياتِ الأحكامِ فحسبُ.

اختار هذا القولَ جمعٌ مِن الأصوليين، منهم: أبو إسحاقَ الشيرازي (٥)، وابنُ العربي (٦) - كما نسبه إليه بدرُ الدين الزركشي (٧) - وأبو