Skip to content

التمذهب – دراسة نظرية نقدية المطلب الثالث: الانتصار للمذهب بالأحاديث الواهية

التمذهب – دراسة نظرية نقدية

خالد الرويتع

Printed page ٣/ ١٣٩٢

دوافعِ الكذبِ ودواعيه على النبي ﷺ عندَ بعضِ الناسِ، الرغبةَ في نُصْرَةِ المذهبِ.

يقولُ الشيخُ عبدُ الرحمنِ المعلميّ عنْ وضعِ الحديثِ لنصرةِ المذهبِ: "ومِنْ شأنِ الدجالين أنْ يركبَ أحدُهم للحديثِ الواحدِ عدةَ أسانيد؛ تغريرًا للجهال، وأنْ يضعَ أحدُهم فيسرق الآخرُ ويركب سندًا مِنْ عنده، ومنْ شأنِ الجهالِ المتعصبينَ أنْ يتقربوا بالوضعِ والسرقةِ وتركيب الأسانيد ... " (١).

وإنْ كان هذا الأمرُ في متعصبي الفِرَقِ العَقَدِية أظهرَ منه في متعصبي المذاهبِ الفقهيةِ (٢).

ومن الشواهدِ المؤلمةِ على هذا الأمرِ: ما جاءَ في ترجمةِ: أصبغَ بنِ خليلِ المالكي (٣) في كتاب: (تاريخ علماء الأندلس) (٤)، إذ وَرَدَ فيها أنَّه: "كان حافظًا للرأي على مذهب مالكٍ وأصحابِه، فقيهًا ... دارتْ الفتيا عليه في الأندلسِ خمسين عامًا ... ولم يكنْ له علمٌ بالحديثِ، ولا معرفة بطُرُقِه، بلْ كان يباعدُه، ويطعنُ على أصحابِه، وكان متعصبًا لرأي أصحابِ