Skip to content

التمذهب – دراسة نظرية نقدية المطلب الثالث: الانتصار للمذهب بالأحاديث الواهية

التمذهب – دراسة نظرية نقدية

خالد الرويتع

Printed page ٣/ ١٣٩٠

المطلب الثالث: الانتصار للمذهب بالأحاديث الواهية

لقد حذَّر النبيُّ ﷺ مِن الكذب عليه، فقال ﷺ: (مَنْ كذب عليَّ متعمدًا، فليتبوأ مقعدَه مِن النارِ) (١)، وَقد اهتمَّ علماءُ الحديثِ بتَنْقِيَةِ أحاديثِ النبي ﷺ ممَّا وضعه الوضاعون، فرسموا المنهجَ الصحيحَ للحُكْمِ على الحديثِ: قبولًا أو ردًّا، فأصَّلوا وقعَّدوا ما يتصلُ بعلومِ الإسنادِ والمتنِ.

وممَّا تميزتْ به الأمةُ الإسلاميةُ: وجودُ الإسنادِ الذي ضمنَ لها معرفةَ درجةِ ما أُسنِدَ إلى النبي ﷺ مِنْ حيثُ الصحةُ والضعفُ.

ومع كلِّ أسفٍ، فإنَّ بعضَ الناسِ سوَّلتْ لهم أنفسُهم الكذبَ على النبي ﷺ، وقد تعدّدتْ أغراضُهم في هذا الأمرِ.

والذي يهمني في هذا المطلب بيان أمرين:

الأمر الأول: بيانُ أنَّ بعضَ المتمذهبين وَضَعَ أحاديثَ تؤيّد ما قاله إمامُ مذهبِه.

الأمر الثاني: بيان أنَّ بعضَ المتمذهبين ينصرون مذهبَهم بأحاديث واهيةٍ.

وقبلَ الحديثِ عن هذين الأمرين، تحسنُ الإشارةُ إلى أنَّني لا أتكلم في هذا المطلبِ عن الحديثِ الضعيفِ الذي يَرِدُ عند بعضِ فقهاءِ المذاهب