Skip to content

التمذهب – دراسة نظرية نقدية ثانيا: معنى الأشباه والنطائر

التمذهب – دراسة نظرية نقدية

خالد الرويتع

Printed page ٣/ ١٣٦٤

والنظائر هي: الفروعُ الفقهيةُ المتشابهةُ في الصورةِ، والمختلفة في الحكم (١).

وبتعريفِ: (النظائرِ) يظهرُ التقارب أو الترادف بينها وبين (الفروق الفقهية) (٢).

وبعد بيانِ معنى المصطلحين أقول: لم يكنْ جُهْدُ المتمذهبين وتفننهم قاصرًا على علمي الفقه وأصوله، بلْ تعدّى الأمرُ إلى الاهتمامِ برفعِ ما يُوْهم التعارضَ فيما نُقِلَ عن إمامِ المذهب، وما في مذهبِهم مِنْ أحكامٍ فقهيةٍ لفروعٍ متشابهةٍ في الصورةِ، لكنَّ حكمها مختلفٌ، وذلك ببيانِ الفرقِ بين الفرعين المتشابهين الذي أثّر في اختلافِ حكمِها (٣).

ويتحدث الشيخُ عبد القادر بنُ بدران عن عنايةِ علماءِ الحنابلةِ - ومثلهم بقية المذاهب المتبوعة - بالتصنيفِ في الفروقِ، وإبداعِهم فيه، فيقول: "اعلمْ أنَّ أصحابَنا تفنَّنوا في علومِهم الفقهية ... وجعلوا للمسائلِ المشتبهةِ صورةً، المختلفةِ حُكْمًا ودليلًا وعلةً، فنًّا، سموه بالفروق" (٤).

كذلك الأمرُ فيما يتصلُ بالأشباهِ والنظائر، كان اهتمامُ المؤلفين فيها منصبًّا على القواعد والضوابطِ الفقهيةِ، وكثيرٌ منها تختصُّ بالمذهب الفقهي الذي ينتسب المؤلّفُ إليه.