Skip to content

التمذهب – دراسة نظرية نقدية المبحث الأول: التوصل إلى حكم النازلة بتخريجها على أصول المذهب

التمذهب – دراسة نظرية نقدية

خالد الرويتع

Printed page ٣/ ١٢٩٣

وشروطِ تخريجِه، وقد سَبَقَ في طبقاتِ المتمذهبين بيانُ شروطِ المخرِّجِ.

ويفتقرُ تخريج حكمِ النازلةِ على أصولِ المذهبِ وقواعدِه إِلى وجودِ أمرين مهمّين:

الأمر الأول: صحةُ نسبةِ الأصلِ والقاعدةِ إِلى إِمامِ المذهبِ، أو إِلى مذهبِه.

الأمر الثاني: أنْ يُوْجَدَ في مذهب الإِمامِ مجتهدون مقيَّدون بمذهبِه، يسيرون على طريقتِه، ولديهم قدرةٌ على التخريجِ والإِلحاقِ.

الأمر الأول: صحةُ نسبةِ الأصل والقاعدةِ إِلى إِمام المذهب أو إِلى مذهبِه (١).

لا شكَّ في صحةِ نسبةِ كثيرٍ مِن الأصولِ والقواعدِ المذهبيةِ إِلى إِمامِ المذهبِ، لكنْ على المتمذهبِ الانتباه إِلى أنَّ مِن الأصولِ والقواعدِ المنسوبةِ إِلى إِمامِه ما يحتاجُ إِلى مزيدِ نظرٍ وتأمّلٍ؛ لأنَّ طريقَ إِثباتِها استقراءُ فروعٍ قليلةٍ منقولةٍ عن إِمامِه (٢)، وهذا يجعلُ تطرُّق الخطأِ وتوجُّه النقدِ إِليها قويًّا (٣).

يقولُ أبو إِسحاقَ الشاطبي: "إِذا ثَبَتَت الأصولُ سَهُلَ - إِنْ شاء الله - المَخْرَجُ مِن النازلةِ" (٤).

الأمر الثاني: أنْ يُوْجَدَ في مذهب الإِمامِ مجتهدون مقيَّدون بمذهبِه، يسيرون على طريقتِه، ولديهم قدرةٌ على التخريجِ والإِلحاقِ (٥).