الدليل الثاني: أنَّ الفتيا الصادرةَ مِن المتمذهب: إِمَّا أنْ تكون نقلًا لفتيا إِمامِه، فهو مبلِّغ، وليس له اجتهادٌ فيها، فيعتبرُ نقَله (١)، وإِمَّا أنْ تكونَ فتياه تخريجًا على ما نصَّ عليه إِمامُه، فيعتبرُ تخريجُه؛ لأهليتِه (٢).
دليل أصحاب القول الثالث: أجمعَ أهلُ كلِّ عصر على قبولِ إِفتاءِ أربابِ المذاهبِ المجتهدين فيها بمذاهبِهم، حكاه الآمدي (٣).
وتَبِعَ الآمديَّ في حكايةِ الإِجماعِ جمعٌ مِن الأصوليين منهم: ابنُ الحاجبِ (٤)، وابنُ دقيق العيد (٥)، وأبو الثناءِ الأصفهاني (٦)، وتاجُ الدين السبكي (٧)، وابنُ الهمام الحنفي (٨)، وابنُ أمير الحاج (٩)، وأمير باد شاه (١٠)، وأحمدُ المنجور (١١)،