التمذهب – دراسة نظرية نقدية
وبيَّنُ إبراهيمُ اللقاني وجهَ بقاءِ القيدِ الأخيرِ، فقال: "قد يُقالُ: إنَّه لما أَخَذَ الإخبارُ عن الحكم جنسًا (١) للمعرَّفِ، وهو صادقٌ بالإخبارِ المحضِ، كالفتوى، وبالإخبارِ المتضمّنِ للإنشاءِ: احتاجَ إلى زيادةِ قيد: "على غير وجه الإلزام"؛ قَصْرًا للمعرَّفِ على بعضِ ما صدقات (٢) ذلك الجنسِ" (٣).
ويدخلُ في عمومِ التعريفِ الثالثِ الإخبارُ عن حكمِ اللغوياتِ والعقلياتِ، فلا تتقيّدُ الفتوى بالفقهِ والشرعِ.
ويقولُ إبراهيمُ اللقاني عن دخولِ هذه الأفرادِ في التعريفِ: "وهو حسنٌ" (٤).
والذي أراه أنَّ دخولَ هذه الأفرادِ في التعريفِ قادحٌ فيه؛ ويكون التعريفُ تعريفًا غيرَ مانعٍ؛ لأنَّ الكلامَ متوجة إلى تعريفِ الإفتاءِ في الأحكامِ الشرعيةِ، لا مطلق الأحكامِ.
ونَقَلَ الحطَّابُ التعريفَ الثالثَ، وأضافَ إليه قيدًا بعد كلمةِ: (الحكم)، وهو: "الشرعي"؛ لإخراج ما عداه، كاللغوي والعقلي ونحوِهما (٥).
وساقَ الدكتورُ محمد أبو الأجفان (٦)، والدكتورُ محمد رياض (٧)