التعريف الثاني: إخبارُ المفتي بحكمِ الله تعالى؛ لمعرفتِه بدليلِه.
ذَكَرَ هذا ابنُ حمدان، ولم ينصَّ على كونِه تعريفًا، وإنَّما ساق تعريفًا للمفتي - يمكن منه أخذ تعريفِ الإفتاءِ - فقال: "المفتي: هو المخبرُ بحكمِ الله تعالى؛ لمعرفتِه بدليلِه" (٢).
التعريف الثالث: الإخبارُ عن الحكمِ، على غيرِ وجهِ الإلزامِ.
ذَكَرَ هذا التعريفَ إبراهيمُ بن محمد اللقاني (٣)، والبنانيُّ (٤).
واحْتُرِزَ بقيد: "على غير وجه الإلزام" عن القضاءِ؛ لأنَّه إلزامٌ (٥).
وذَهَبَ بعضُ العلماءِ إلى عدمِ الحاجةِ إلى قيد: "على غير وجه الألزام"؛ لخروجِ القضاءِ بالقيدِ الأولِ، وهو "الإخبار"؛ فالقضاءُ إنشاءٌ، وليس بإخبارٍ، فهو غيرُ داخلٍ في التعريفِ أصلًا (٦).