Skip to content

التمذهب – دراسة نظرية نقدية العلاقة بين التمذهب والتأسي

التمذهب – دراسة نظرية نقدية

خالد الرويتع

Printed page ١/ ١٢٥

والتعريفُ الثاني مستفادٌ مِن التعريفِ الأولِ، إلا أنَّه حَذَفَ قيدينِ، وهما: "على الوجهِ الذي فَعَلَ"، و"على الوجهِ الذي تَرَكَ".

فالتأسي يتحققُ بمجرّدِ موافقةِ الفعلِ، لأجلِ أنَّ النبيَّ ﷺ فَعَلَ، دونَ اعتبارٍ لغرضِ الفعلِ، وكذلك الترك.

واختارَ أبو شامةَ المقدسيُّ (١) عدمَ اشتراطِ الموافقةِ في النيةِ لتحقيقِ معنى التأسي (٢).

العلاقة بين التعريف اللغوي والاصطلاحي:

مِنْ خلالِ تأمّلِ التعريفينِ الاصطلاحيين السابقينِ للتأسي، يظهرُ أنَّ المعنى اللغويَّ المناسبَ للمعنى الاصطلاحي هو المعنى الثاني لمادةِ: (أسو)، وهو: الاقتداء، والعلاقةُ بين المعنى اللغوي، والاصطلاحي ظاهرةٌ؛ فالتأسي الاصطلاحي اقتداءٌ، لكنَّه مختصٌ بالنبيِّ ﷺ، فكلُّ تأسٍ مصطلحٍ عليه داخلٌ تحت معنى الاقتداءِ اللغوي، دونَ العكس.

وبناءً على ما تقدمَ، فالعلاقةُ بين المعنى اللغوي، والاصطلاحي هي: العمومُ والخصوصُ المطلقُ.

العلاقة بين التمذهب والتأسي:

بعد أنْ بيّنتُ المعنى اللغويَّ والاصطلاحيَّ للتأسي، أستطيع بعده أنْ