Skip to content

التمذهب – دراسة نظرية نقدية المبحث الأول: عمل المتمذهب إذا خالف مذهبه الدليل

التمذهب – دراسة نظرية نقدية

خالد الرويتع

Printed page ٢/ ١١٢٢

• وقالَ سعيدُ بنُ جبير (١): كان ابنُ عمرَ يدَّهنُ بالزيتِ، فذكرتُه لإبراهيمَ النخعي، فقالَ: (ما تصنع بقوله حدثني الأسود عن عائشة قالت (كأنَّي أنظر إلى وبيصِ (٢) الطيبِ في مَفْرِق (٣) رسولِ الله ﷺ، وهو مُحْرِمٌ) (٤).

يقولُ ابنُ حزمٍ معلِّقًا على قولِ إبراهيمَ: "فهذا الذي يليقُ بإبراهيمَ ﵀ وهو أنْ لا يلتفت إلى قولِ ابنِ عمرَ إذا وَجَدَ عن النبي ﷺ خلافَه" (٥).

ويمكن أن يضاف وجه رابع في المناقشة: أنَّ قولَ إبراهيمَ النخعي محمولٌ على إجماعِ الصحابةِ ﵃، فإذا أجمعوا على قولٍ مخالفٍ للقرآنِ الكريم، فالمقدَّمُ هو الإجماع، ويكون ما خالفه منسوخًا.

الدليل الثالث: إذا وجَدْنا الدليلَ على خلافِ قولِ إمامِ مذهبِنا، فلإمامِنا حجةٌ راجحةٌ على الدليلِ لم نطلعْ عليها، أوْ له جوابٌ عنه لم