Skip to content

التمذهب – دراسة نظرية نقدية المسألة الأولى: التلفيق بين قولين في مسألة وفروعها

التمذهب – دراسة نظرية نقدية

خالد الرويتع

Printed page ٢/ ١٠٤٦

وضوئِه ونواقضِه اراء بعضِ الأئمةِ في بعضِها، وآراء الآخرين في البعضِ الآخرِ" (١).

وأمثلةُ هذه الصورةِ كثيرةٌ متعددةٌ (٢) منها:

المثال الأول: إذا توضأَ المسلمُ، فقلَّدَ الإمامَ أبا حنيفة في عدمِ النقضِ بمسِّ الفرجِ، وقلَّدَ الإمامَ الشافعي في عدمِ النقضِ بمسِّ المرأةِ، فصلَّى، فإنَّ صلاتَه لا تصحُّ عند الإمامين كليهما؛ لاتفاقهما على بطلانِ الطهارةِ (٣).

المثال الثاني: إذا توضأ المسلمُ، فمَسَحَ بعضَ شعرِ رأسِه؛ مقلِّدًا للإمامِ الشافعي، وبعد الوضوءِ مسَّ أجنبيةً مقلِّدًا للإمامِ أبي حنيفة في عدمِ نقضِ الوضوءِ بمسِّها، فإن وضوءَه على هذه الهيئة حقيقةٌ مركبةٌ لم يقلْ بصحتها كلا الإمامين (٤).

المثال الثالث: أنْ يتركَ المغتسلُ التدليكَ؛ أخذًا بمذهبِ الإمامِ الشافعي، ثمَّ يصلي ويترك البسملةَ في الفاتحةِ؛ أخذًا بمذهبٍ الإمامِ مالك، فإنَّ صلاتَه باطلةٌ عند الإمامين؛ فيبطلها المالكيُّ؛ لبطلَانِ طهارته بتركِ التدليكِ، ويبطلها الشافعيُّ؛ لتركِ البسملةِ (٥).

المثال الرابع: إذا تزوّجَ الرجلُ امرأةً بلا وليّ؛ تقليدًا للإمامِ أبي حنيفةَ، وبلا شهودٍ؛ تقليدًا للإمامِ مالكٍ؛ وبلا صداقٍ؛ تقليدًا للإمامِ