Skip to content

التمذهب – دراسة نظرية نقدية المسألة الثانية: تعريف التلفيق في الاصطلاح

التمذهب – دراسة نظرية نقدية

خالد الرويتع

Printed page ٢/ ١٠٣٦

صورِ التلفيقِ ما يكون أخذًا لأكثرِ من مذهب في عددٍ مِن الأبوابِ (١).

وقد سبقت الإشارةُ إلى هذه المسألةِ في المبحثِ الثاني، وأنَّ المسألةَ اصطلاحيةٌ، وأنَّ الأقربَ مِن وجهة نظري قصرُ مصطلحِ: (التلفيق) على الصورةِ الثانيةِ التي سبق بيانُها.

الاعتراض الثالث: أن التعريفَ غيرُ مانعٍ مِنْ دخولِ أفرادِ غيرِ المعرَّفِ، مثل: البدعة، وتتبع الرخص (٢)، وليس كل ما لم يقلْ به المجتهدون يُعتبرُ تلفيقًا، فهناك أمورٌ كثيرةٌ لا يقولُ المجتهدون بها، وليس لها علاقةٌ بالتلفيقِ، كإباحةِ المحرماتِ، ونحوِها (٣).

وهذه الاعتراضات واردةٌ أيضًا على التعريفِ الأولِ، وآثرتُ ذكرها هنا؛ لأن مَنْ أوردها وجّهها في الأصلِ إلى التعريفِ الثاني.

التعريف الثالث: تتبعُ الرخصِ عن هوى.

وهذا تعريفُ أحدِ علماءِ الحنفيةِ (٤).

وهذا التعريفُ محلُّ نظرٍ؛ إذ لا يصحُّ تعريفُ التلفيقِ بتتبع الرخص عن هوى، فإنَّ حقيقةَ التلفيقِ أوسعُ ممَّا ذُكِر.