Skip to content

كتاب الأربعين في مناقب أمهات المؤمنين فصل من خصائصه ﷺ الزيادة على الأربع ب إلى التسع

كتاب الأربعين في مناقب أمهات المؤمنين

ابن عساكر، أبو منصور

Printed page ٣٧

لِاخْتِيَارِهِنَّ لَهُ وَلَوْ وَجَبَ عَلَيْهِ لَمَا كَانَ فِيهِ لَهُ مِنَّةٌ وَهَذَا عِلَّةُ مَنْ قَالَ بِعَدَمِ وجوب الْقسم بَينهُنَّ وَوَجَب (٧ أ) عَلَى مَنْ لَهُ زَوْجَةٌ وَرَغِبَ فِي نِكَاحِهَا أَنْ يُطَلِّقَهَا زَوْجُهَا لِقِصَّةِ زَيْدٍ

وَمَنْ مَاتَ عَنْهَا حُرِّمَتْ عَلَى غَيْرِهِ إِكْرَامًا لَهُ لِأَنَّ الْعَرَبَ تَعْتَقِدُ ذَلِكَ سُبَّةً وَعَارًا

وَهَلْ تُحَرَّمُ مُطَلَّقَتِهِ ﷺ فِيهِ ثَلَاثَةُ أَوْجَهٍ أَحَدُهُمَا تُحَرَّمُ كَالْمُتَوَفِّي عَنْهَا وَالثَّانِي لَا تُحَرَّمُ لَأَنَّهُ زَهِدَ فِيهَا وَانْتَهَى النِّكَاحُ نِهَايَتَهُ بِخِلَافِ الْمَوْتِ فَإِنَّ أَحْكَامَ النِّكَاحِ بَاقِيَّةٌ مَنْ وَجْهٍ وَلِهَذَا يَجُوزُ نَظَرُ الْمَرْأَةِ إِلَى زَوْجِهَا بَعْدَ الْمَوْتِ وَتُغَسِّلُهُ اتِّفَاقًا وَيُغَسِّلُهَا الزَّوْجُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ ﵁ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا يُغَسِّلُهَا بَلْ تُغَسِّلُهُ وَالثَّالِثُ وَهُوَ الْأَصَحُّ أَنَّهُ إِنْ بَنَى بِهَا فَلَا تَحِلُّ لِغَيْرِهِ وَإِلَّا حَلَّتْ وَدَلِيلُهُ مَا نُقِلَ أَنَّ عِكْرِمَةَ بْنَ أَبِي جَهْلٍ وَقِيلَ الْأَشْعُثُ بْنُ قَيْسٍ تزوج مطلقته فَأنْكر علبه عُمَرُ ﵁ وَأَرَادَ فَسْخَ نِكَاحِهِ فَقَالَ إِنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فَأَقَرَّ نِكَاحَهُ