Skip to content

كتاب الأربعين في مناقب أمهات المؤمنين فصل من خصائصه ﷺ الزيادة على الأربع ب إلى التسع

كتاب الأربعين في مناقب أمهات المؤمنين

ابن عساكر، أبو منصور

Printed page ٣٥

فَصْلٌ مِنْ خَصَائِصِهِ ﷺ الزِّيَادَةُ عَلَى الْأَرْبَعِ (٥ ب) إِلَى التِّسْعِ

وَفِيمَا فَوْقَ ذَلِكَ قَوْلَانِ أَحَدُهُمَا لَا يَحِلُّ لَهُ أَكْثَرَ مِنَ التِّسْعِ كَالْأَرْبَعِ فِي حَقِّنَا لَأَنَّهُ مَاتَ عَنْهُنَّ وَلَمْ يَصِحَّ أَنَّهُ زَادَ عَلَيْهِنَّ مَعَ مُبَالَغَتِهِ فِي بَابِ النِّكَاحِ

وَالثَّانِي أَنَّهُنَّ فِي حَقِّهِ كَالسَّرَارِي فِي حَقِّنَا فَلَهُ الزِّيَادَةُ مِنْ غَيْرِ حَصْرٍ تَشْرِيفًا لَهُ وَتَوْسِيعًا عَلَيْهِ لِمَّا رَزَقَهُ اللَّهُ مِنَ الْقُوَّةِ

وَالْقَوْلَانِ جَارِيَانِ فِي انْحِصَارِ طَلَاقِهِ فِي الثَّلَاثِ

وَجَازَ لَهُ النِّكَاحُ مِنْ غَيْرِ وَلِيٍّ وَلَا شُهُودَ عَلَى الصَّحِيحِ لَأَنَّ الْوَلِيَّ يُرَادُ لِتْحَصِيلِ الْكَفَاءَةِ وَلَا كُفْءَ أَكْفَأَ مِنْهُ ﷺ وَكَذَا يَنْعَقِدُ مِنْ غَيْرِ شُهُودٍ لَأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنَ الشُّهُودِ إِقَامَةُ الْحُجَّةِ عِنْدَ الْجُحُودِ وَهُوَ لَا يَجْحَدُ وَقِيلَ يُشْتَرَطُ لِتَوَقُّعِ جُحُودِ الزَّوْجَةِ النِّكَاحَ

وَأُبِيحَ لَهُ مِنْ غَيْرِ مَهْرٍ أَيْضًا وَبِلَفْظِ الْهِبَةِ لِقَوْلِهِ ﷿ ﴿وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِن وهبت نَفسهَا للنَّبِي﴾ الْآيَةَ

وَأُبِيحَ لَهُ تَرْكُ الْقَسْمِ بَيْنَ نِسَائِهِ عَلَى أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ وَكَانَ يَقْسِمُ عَلَيْهِنَّ تَبَرُّعًا وَتَكَرُّمًا مُكَافَأَةً عَلَى اخْتِيَارِهِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ دُونَ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَقَدْ كَانَ