Skip to content

كتاب الأربعين في مناقب أمهات المؤمنين ذكر ما وقع إلى مما ورد في مناقب أم المؤمنين خديجة أم هند تكنى بولد كان لها

كتاب الأربعين في مناقب أمهات المؤمنين

ابن عساكر، أبو منصور

Printed page ٥٠

(١٣ ب) وَأَبُو بَكْرٍ مِنَ الرِّجَالِ وَعَلِيٌّ مِنَ الصِّبْيَانِ جَمْعًا بَيْنَ الرِّوَايَاتِ

وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ مِنْ قَوْلِهِ مُرْسَلًا إِنَّهَا أول من آمن

ولاشك أَنَّهُ لَا يَقُولُهُ إِلَّا عَنْ رِوَايَةٍ نُقِلَتْ إِلَيْهِ وَذَلِكَ فِيمَا أَخْبَرَنَا عَمِّي الْمَذْكُورُ وَأُسْتَاذِي الْمُسَمَّى بِالْإِسْنَادِ الْمُقَدَّمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ

وَكَانَتْ خَدِيجَةُ أَوَّلَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ﷺ وَصَدَّقَ بِمَا جَاءَ بِهِ قَالَ

ثُمَّ إِنَّ جِبْرِيلَ ﵇ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ افْتُرِضَتْ عَلَيْهِ فَهَمَزَ لَهُ بِعَقِبِهِ فِي نَاحِيَّةِ الْوَادِي فَانْفَجَرَتْ لَهُ عين مَاء مزن فَتَوَضَّأ جِبْرِيل ومحمدا ﵍ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَسَجَدَ أَرْبَعَ سَجْدَاتٍ ثُمَّ رَجِعَ النَّبِيُّ ﷺ وَقَدْ أَقَرَّ اللَّهُ عَيْنَهُ وَطَابَتْ نَفْسُهُ وَجَاءَهُ مَا يُحِبُّ مِنَ اللَّهِ فَأَخَذَ بِيَدِّ خَدِيجَةَ حَتَّى أَتَى بِهَا الْعَيْنَ فَتَوَضَّأَ كَمَا تَوَضَّأَ جِبْرِيلُ ثُمَّ رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ وَأَرْبَعَ سَجْدَاتٍ هُوَ وَخَدِيجَةُ ثُمَّ كَانَ هُوَ وَخَدِيجَة يصليان سرا (١٤ أ) هَكَذَا ذَكَرَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ وَقَالَ حِينَ افْتُرِضَتْ يَعْنِي الصَّلَاةَ

وَلَا شَكَّ أَنَّ هَذَا حِينَ فُرِضَتِ الصَّلَاةُ ابْتَدَاءً قَبْلَ مُهَاجَرِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ ثُمَّ زِيدَتْ وَإِلَّا فَخَدُيجَةَ مَاتَتْ قَبْلَ أَنْ تُفَرْضَ الصَّلَاةَ بِخَمْسِ سِنِينَ يَعْنِي الصَّلَاةَ الْخَمْسِ لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ لِيَكُونَ جَمْعًا بَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ