Skip to content

الخصائص الكبرى الجزء ٢ ذكر آيات وقعت على إثر وفاة النبي ﷺ في غزوات أصحابه ونحوها

الخصائص الكبرى

الجلال السيوطي

Printed page ٢/ ٤٩٦

صدقت فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول فِي ذَلِك الْجَبَل وصّى عِيسَى ابْن مَرْيَم هَذَا الحَدِيث لَهُ طرق اخرى بينتها فِي النكت على الموضوعات

وَأخرج أَبُو نعيم عَن الْحَارِث بن عبد الله الْأَزْدِيّ قَالَ لما نزل أبوعبيدة بن الْجراح اليرموك بعث إِلَيْهِ صَاحب جَيش الرّوم رجلا من كبارهم يُقَال لَهُ جرجير فَأَتَاهُ فَقَالَ لَهُ إِنِّي رَسُول ماهان إِلَيْك وَهُوَ عَامل ملك الرّوم على الشَّام وَهُوَ يَقُول لَك أرسل إِلَيّ رجلا عَاقِلا نَسْأَلهُ عَمَّا تُرِيدُونَ فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة لخَالِد اذْهَبْ إِلَيْهِ وَكَانَ عِنْد غرُوب الشَّمْس فَقَالَ إِذا أَصبَحت غَدَوْت إِلَيْهِ وَحَضَرت الصَّلَاة فَقَامَ الْمُسلمُونَ يصلونَ فَجعل الرُّومِي ينظر إِلَى الْمُسلمين وهم يصلونَ وَيدعونَ فَلم يرجع إِلَى صَاحبه ثمَّ قَالَ لأبي عبيده مَتى دَخَلْتُم فِي هَذَا الدّين وَمَتى دعوتم إِلَيْهِ قَالَ مُنْذُ بضع وَعشْرين سنة فمنا من أسلم حِين أَتَاهُ الرَّسُول وَمنا من أسلم بعد ذَلِك فَقَالَ لَهُ هَل كَانَ رَسُولكُم أخْبركُم أَنه ياتي من بعده رَسُولا قَالَ لَا وَلَكِن أخبر أَنه لَا نَبِي بعده وَأخْبر أَن عِيسَى ابْن مَرْيَم قد بشر بِهِ قومه قَالَ الرُّومِي وَأَنا على ذَلِك من الشَّاهِدين فَإِن عِيسَى قد بشرنا بِرَاكِب الْجمل وَمَا أَظُنهُ إِلَّا صَاحبكُم فَأَخْبرنِي هَل قَالَ صَاحبكُم فِي عِيسَى شَيْئا وَمَا قَوْلكُم أَنْتُم فِيهِ قَالَ قَول الله تَعَالَى ﴿إِن مثل عِيسَى عِنْد الله كَمثل آدم خلقه من تُرَاب﴾ الْآيَة وَقَول الله تَعَالَى ﴿يَا أهل الْكتاب لَا تغلوا فِي دينكُمْ﴾ الْآيَة ففسر لَهُ الترجمان هَذَا بالرومية فَقَالَ أشهد أَن هَذَا صفة عِيسَى نَفسه وَأشْهد أَن نَبِيكُم صَادِق وَأَنه الَّذِي بشرنا بِهِ عِيسَى ثمَّ أسلم

وَأخرج أَبُو يعلى عَن عَمْرو بن الْعَاصِ قَالَ خرج جَيش الْمُسلمين أَنا أَمِيرهمْ حَتَّى نزلنَا الأسكندرية فَقَالَ عَظِيم من عظمائهم أخرجُوا إِلَيّ رجلا ُأكَلِّمهُ فَخرجت إِلَيْهِ فَقلت نَحن الْعَرَب وَنحن أهل بَيت الله كُنَّا أضيق النَّاس أَرضًا وأشده عَيْشًا نَأْكُل كل الْميتَة وَالدَّم ويغير بَعْضنَا على بعض حَتَّى خرج فِينَا رجل لَيْسَ بأكثرنا