Skip to content

الخصائص الكبرى الجزء ٢ ذكر ما وقع عند وفاته ﷺ من المعجزات والخصائص

الخصائص الكبرى

الجلال السيوطي

Printed page ٢/ ٤٨٨

ودرك من كل مَا فَاتَ فبالله فثقوا وإياه فارجوا فَأن المحروم من حرم الثَّوَاب فَقَالَ عَليّ تَدْرُونَ من هَذَا هَذَا الْخضر

وَأخرج سيف بن عمر فِي كتاب الرِّدَّة عَن ابْن عمر قَالَ لما توفّي رَسُول الله ﷺ عج أهل الْبَيْت عجيجا سَمعه أهل الْمصلى فَلَمَّا سكن مَا بهم سمعُوا تَسْلِيم رجل على الْبَاب صيت يَقُول السَّلَام عَلَيْكُم يَا أهل الْبَيْت ﴿كل نفس ذائقة الْمَوْت﴾ وَإِنَّمَا توفون أجوركم يَوْم الْقِيَامَة أَلا وَأَن فِي الله خلفا من كل أحد وَنَجَاة من كل مَخَافَة وَالله فارجوا وَبِه فثقوا فَإِن الْمُصَاب من حرم الثَّوَاب فَاسْتَمعُوا لَهُ وَقَطعُوا الْبكاء ثمَّ اطلعوا فَلم يرَوا أحدا فعادوا لبكائهم فناداهم مُنَاد آخر يَا أهل الْبَيْت اذْكروا الله واحمدوه على كل حَال تَكُونُوا من المخلصين إِن فِي الله عزاء من كل مُصِيبَة وعوضا من كل هلكة فبالله فثقوا وَبِه فاكتفوا فَإِن الْمُصَاب من حرم الثَّوَاب فَقَالَ أَبُو بكر هَذَا الْخضر وإلياس حضرا وَفَاة رَسُول الله ﷺ

وَأخرج ابْن سعد وَابْن أبي شيبَة وَأَبُو يعلى وَالطَّبَرَانِيّ بِسَنَد حسن عَن سهل بن سعد قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (سيعزي النَّاس بَعضهم بَعْضًا من بعدِي التَّعْزِيَة بِي) فَكَانَ النَّاس يَقُولُونَ مَا هَذَا فَلَمَّا قبض رَسُول الله ﷺ لقى النَّاس بَعضهم بَعْضًا يعزي بَعضهم بَعْضًا برَسُول الله ﷺ

بَاب اخْتِصَاصه ﷺ بِتَحْرِيم الصَّلَاة على قَبره

أخرج الشَّيْخَانِ عَن عَائِشَة سَمِعت النَّبِي ﷺ يَقُول فِي مَرضه الَّذِي لم يقم مِنْهُ (لعن الله الْيَهُود وَالنَّصَارَى اتَّخذُوا قُبُور أَنْبِيَائهمْ مَسَاجِد) قَالَت وَلَوْلَا ذَلِك لأبرز قَبره غير أَنه يخْشَى أَن يتَّخذ مَسْجِدا