Skip to content

الخصائص الكبرى الجزء ٢ ذكر ما وقع عند وفاته ﷺ من المعجزات والخصائص

الخصائص الكبرى

الجلال السيوطي

Printed page ٢/ ٤٨١

وَأخرج ابْن سعد من طَرِيق الْوَاقِدِيّ عَن شُيُوخه قَالُوا كَانَ عَمْرو بن الْعَاصِ عَاملا لرَسُول الله ﷺ على عمان فَجَاءَهُ يَهُودِيّ فَقَالَ أَرَأَيْت إِن سَأَلتك عَن شَيْء أيخشى عَليّ مِنْك قَالَ لَا قَالَ الْيَهُودِيّ أنْشدك بِاللَّه من أرسلك إِلَيْنَا فَقَالَ اللَّهُمَّ رَسُول الله فَقَالَ الْيَهُودِيّ الله إِنَّك لتعلم أَنه رَسُول الله قَالَ لَهُ عَمْرو اللَّهُمَّ نعم فَقَالَ لَهُ اليهوديلئن كَانَ مَا تَقول حَقًا لقد مَاتَ الْيَوْم ثمَّ بلغ عمر وَفَاة النَّبِي ﷺ

وَأخرج ابْن سعد عَن الْحَارِث بن عبد الله الْجُهَنِيّ قَالَ بَعَثَنِي رَسُول الله ﷺ إِلَى الْيمن وَلَو أَظن أَنه يَمُوت لم أفارقه فَأَتَانِي الحبر فَقَالَ إِن مُحَمَّدًا قد مَاتَ فَقلت لَهُ مَتى قَالَ الْيَوْم فَلَو أَن عِنْدِي سِلَاحا لقاتلته فَلم أمكث إِلَّا يَسِيرا حَتَّى أَتَى كتاب من أبي بكر بذلك فدعوت الحبر فَقلت من أَيْن تعلم ذَلِك فَقَالَ أَنه نَبِي نجده فِي الْكتاب إِنَّه يَمُوت يَوْم كَذَا وَكَذَا قلت وَكَيف نَكُون بعده فَقَالَ تستدير رحالكُمْ إِلَى خمس وَثَلَاثِينَ سنة مَا زَاد يَوْمًا

وَأخرج ابْن عَسَاكِر عَن كَعْب الْأَحْبَار قَالَ خرجت أُرِيد الْإِسْلَام فَلَقِيت ذَا قربات الْحِمْيَرِي فَقَالَ لي أَيْن تقصد فَأَخْبَرته فَقَالَ لي لَئِن كَانَ نَبيا إِنَّه الْآن لتَحْت التُّرَاب فَخرجت فَإِذا أَنا بِرَاكِب فَقَالَ مَاتَ مُحَمَّد

وَأخرج ابْن عَسَاكِر عَن أبي ذُؤَيْب الْهُذلِيّ قَالَ بلغنَا أَن النَّبِي ﷺ عليل فأوجس أهل الْحَيّ خيفة وَبت بليلة طَوِيلَة حَتَّى إِذا كَانَ قرب السحر نمت فَهَتَفَ هَاتِف وَهُوَ يَقُول

(خطب أجل أَنَاخَ بِالْإِسْلَامِ ... بَين النخيل ومعقد الْآطَام)

(قبض النَّبِي مُحَمَّد فعيوننا ... تذري الدُّمُوع عَلَيْهِ بالتسجام)

فَوَثَبت من نومي فَزعًا فَنَظَرت إِلَى السَّمَاء فَلم أر إِلَّا سعد الذَّابِح فَعلمت أَن النَّبِي ﷺ قبض أوهو ميت فَقدمت الْمَدِينَة ولأهلها ضجيج بالبكاء كضجيج الحجيج إِذا أهلوا بِالْإِحْرَامِ فَقلت مَه فَقيل قبض رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم