Skip to content

الخصائص الكبرى الجزء ٢ ذكر ما وقع عند وفاته ﷺ من المعجزات والخصائص

الخصائص الكبرى

الجلال السيوطي

Printed page ٢/ ٤٧٤

يُصِيبنِي مِنْهَا عداء حَتَّى كَانَ هَذَا أَوَان انْقِطَاع أَبْهَري فَمَاتَ رَسُول الله ﷺ شَهِيدا

وَأخرج أَحْمد وَابْن سعد وَأَبُو يعلى وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ عَن ابْن مَسْعُود قَالَ لِأَن أَحْلف تسعا أَن رَسُول الله ﷺ قتل قَتِيلا أحب إِلَيّ من أَن أَحْلف وَاحِدَة أَنه لم يقتل وَذَلِكَ أَن الله تَعَالَى أتخذه نَبيا وأتخذه شَهِيدا

وَأخرج ابْن سعد عَن أم سَلمَة أَنهم قَالُوا للنَّبِي ﷺ إِنَّا نَخَاف عَلَيْك ذَات الْجنب قَالَ مَا كَانَ الله ليسلطها عَليّ وَأخرج ابْن سعد عَن ابْن عَبَّاس مثله

وَأخرج أبن إِسْحَاق وَابْن سعد وَالْبَيْهَقِيّ عَن عَائِشَة أَنه قيل للنَّبِي ﷺ إِنَّا نتخوف أَن يكون بك ذَات الْجنب قَالَ إِنَّهَا من الشَّيْطَان وَمَا كَانَ الله ليسلطها عَليّ

بَاب مَا وَقع فِي مَرضه ﷺ

أخرج ابْن سعد وَأَبُو يعلى وَالطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ وَأَبُو نعيم عَن الْفضل بن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (شدوا رَأْسِي لعَلي أخرج إِلَى الْمَسْجِد فشددت رَأسه بعصابة ثمَّ خرج إِلَى الْمَسْجِد يهادي بَين رجلَيْنِ حَتَّى قعد على الْمِنْبَر ثمَّ قَالَ أما بعد أَيهَا النَّاس إِنَّه قد دنا مِنْكُم خفوقي من بَين أظْهركُم أَلا فَمن كنت جلدت لَهُ ظهرا فليستقد وَمن كنت أخذت لَهُ مَالا فَهَذَا مَالِي فليأخذ مِنْهُ وَمن كنت شتمت لَهُ عرضا فَهَذَا عرضي فليستقد وَلَا يَقُولَن قَائِل أَخَاف الشحناء من قبل رَسُول الله ﷺ فَإِنَّهَا لَيست من شأني وَلَا من خلقي ثمَّ قَالَ أَلا من أحس من نَفسه شَيْئا فَليقمْ ادْع الله لَهُ فَقَامَ رجل فَقَالَ يَا رَسُول الله إِنِّي لمنافق وَإِنِّي لبخيل وَإِنِّي لجبان وَإِنِّي لنؤوم وَإِنِّي لكذوب فَقَالَ اللَّهُمَّ ارزقه إِيمَانًا وصدقا واذهب عَنهُ النّوم وشح نَفسه وشجع جنبه قَالَ الْفضل فَلَقَد رَأَيْته بعد ذَلِك فِي الْغَزْو وَمَا مَعنا رجل أسخى مِنْهُ نفسا وَلَا أَشد بَأْسا وَلَا أقل نوما وَقَامَت امْرَأَة فأومأت بأصبعها إِلَى لسانها فَقَالَ انطلقي إِلَى بَيت عَائِشَة حَتَّى آتِيك ثمَّ أَتَاهَا فَوضع قَضِيبًا على رَأسهَا ثمَّ دَعَا لَهَا قَالَت عَائِشَة فَإِنِّي كنت لأعرف دَعْوَة رَسُول الله ﷺ فِيهَا إِن كَانَت